الشيخ جعفر كاشف الغطاء
183
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
البحث السادس والعشرون الأصل الإطلاق وعدم التقييد ، ومع ثبوته الأصل الاقتصار على ما قلّ منه ، إلا لمرجّح آخر في عباداتٍ وعقودٍ وإيقاعاتٍ . فالنكاح والتحبيس يحملان على الدوام ، والمعاملة على النقد ، ويبنى في المدّة في المتعة والإجارة والأوقات المحدودة للفرائض والنوافل على القلَّة . وفي الحكم الرافع للحكم السابق كما في العدد ، والعدد في أيّام الإقامة ، وأيّام التردّد ، وأقلّ أيّام الحيض يبنى على الطول لأصالة البقاء على الحكم السابق وعدم تأثير الناقص ( 1 ) . وفي الحكم الناقض للحكم المستمرّ كأيّام الخيار وأكثر الحيض والنفاس يبنى على الأقلّ . البحث السابع والعشرون الأحكام المتماثلة من الأحكام إذا اختلفت أدلَّتها عموماً وخصوصاً ، أو إطلاقاً وتقييداً ، واتّحد موضوعها ( 2 ) لم يُحكَّم الخاصّ والمقيّد على العام والمطلق ، إلا أن يفهم نفي ما عداهما بأحد المفاهيم ، إلا في إيجاب المقيّد ، فإنّه يقيّد إيجاب المطلق ويعارضه عرفاً ، بخلاف الندب فإن مقيّدة وخاصّه لا يُحكَّم على مطلقه وعامّه . وأمّا الأحكام المتخالفة فيُحكَّم بعضها على بعض عقلًا في العامّ والخاصّ ، وعرفاً في المطلق والمقيّد ، وهذا في الخاصّ والمقيّد المتصلين واضح . وأمّا في المنفصلين ، فإن تساويا في القوّة والضعف بالنسبة إلى الصدور والدلالة أو كان الخاصّ والمقيّد أقوى فيهما حكَّما عليهما ، جهل تاريخهما أو تاريخ أحدهما أو علم ، مع سبق العامّ والمطلق ولحوقهما .
--> ( 1 ) قد تقرأ في « س » : الناقض . ( 2 ) في « ح » : اتّحد موجبها .